حماية الحيوان



مدرسة رفيدة الاسلمية


    كيف تتصرف الحيوانات2

    شاطر
    avatar
    silver rose
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 41
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    العمر : 22
    الموقع : الاردن

    كيف تتصرف الحيوانات2

    مُساهمة من طرف silver rose في الثلاثاء مارس 16, 2010 12:17 pm



    البقاء سوية :

    بعض أنواع (( السكان )) يعيشون معا أكثر الوقت . وأنواع عديدة من الطيور والثدييات الظلفية والسمك وجدا أن القاء سوية والإلتفاف ضمن القطيع هو وسيلة دفاع فعالة ضد الحيوانات المفترسة وهذه الجماعات او القطعان تتحرك على الدوام وتظل في حالة تغير على أن الحيوانات المفترسة تتبعها أينما رحلت لكي تظل (( سلسلة الغذاء)) متواصلة . وثمة أنواع عديدة من المخلوقات طورت لنفسها أساليب مجتمعية معقدة . وبين هذه الأنواع النحل والنمل وثدييات مثل الأرانب والإنسان نفسه .





    البحث عن الزوج :

    جميع الكائنات الحية تتزاوج وتتوالد إذا أرادت أن تبقى على وجه الأرض . وهناك نوعان أساسيان من التوالد والتكاثر : التوالد اللنزواجي والتوالد الجنسي ، أو التناسلي . التوالد اللانزواجي يعني ان الحيوان لا يحتاج إلى البحث عن زوج . فكثير من أجناس الخلية الواحدة تتكاثر بهذه الطريقة ، فتنقسم إلى قسمين متشابهين تماما عندما تصير بالغة وهذه الطريقة في التكاثر تعني أن الحيوانات تكون جميعها متشابهه ، وكل بالغ منها يستطيع ان ينتج اثنين على شاكلته يحلان محله.



    التوالد الجنسي أو التناسلي :

    الاسلوب الأكثر شيوعا هو التوالد الجنسي . وهذا يتطلب خليتين تتحدان معا ، إذ أن كل خلية تحتوي على نصف المواد الوراثية اللازمة لإنتاج نسل جديد. إحدى الخليتين اكبر من الأخرى ولا حاجة لها للتحرك وهي خلية البويضة أما الخلية الأخرى فأصغر بكثير ، ولها ذنب طويل كالسوط وهذه هي الجرثومة المنوية . البويضة تفرزها أنثى الحيوان ، والجراثيم المنوية من الذكر . وعندما تتحد البويضة والجرثومة المنوية تجتمع العناصر الوارثية خصائص من الأم والأب. بعض الحيوانات تستعمل الطريقتين أعلاه في التناسل فالمرجان وأشباهه من المخلوقات المائية تتواتر بين أطوار اللانزواجية والجنسية في دروتها الحياتية . وأثناء التطور اللانزوجي ينتج الحيوان (( برعما)) على جانب الكتلة المكونة ، ويصبح هذا البرعم مخلوقا إضافيا . وقد تصبح هذه المخلوقات الإضافية مستعمرة قائمة بذاتها. أما في الطور التناسلي الجنسي فهي تطلق مخلوقات هلامية تحمل بويضات وجراثيم منوية تتحد في الماء وتصبح يرقانات تنمو وتتحول إلى مخلوقات جديدة . ديدان التراب والبزاق وأمثالها خنثوية ، أي تحمل كل واحدة منها أعضاء تناسلية أنثوية وذكرية يمكنها أن تنتج بويضات وجراثيم منوية وأي حيوانين بالغين منهم يمكن أن تتوالد .



    المغازلة :

    كثير من الحيوانات تتزواج فقط في أوقات معينة من السنة حينما تجتمع وفي أحيان كثيرة تتبع الحيوانات طرقا معقدة في المغازلة . الذكور عادة تتنافس على الإناث ، وكثيرا ما تكون الذكور أكبر حجما وأكثر ألوانا من الإناث ، فالطاووس الذكر يجر ذنبا طويلا من الريش الملون ، يفتحه بشكل مروحة جذابة عندما يريد ان يلفت نظر الأنثى ، التي تكون أقل بهرجة منه . وتستعمل الحيوانات كذلك أصواتا مختلفة لإستمالة أزواجها . فالضفادع تنق والعصافير تغرد . وبعض الحيوانات تلجأ أحيانا إلى إطلاق روائح خاصة لإجتذاب أزواج فالروائح التي تطلقها بعض الحشرات تصل إلى مسافات بعيدة حيث تستنشقها الأزواج العتيدة وتسارع إلى تلبية النداء . كذلك العديد من الثدييات تصدر عنها روائح خاصة في مواسم التلقيح والتزاوج وهذه الروائح تصدر عن الذكور وعن الإناث، وتعني غالبا أن الحيوانات حاضرة للتزاوج. أكثر الحيوانات تلجأ غلى أساليب خاصة للتزاوج ، مع تغيير ألوانها أو إصدار روائح خاصة ، مقرونة بسلوك خاص لهذه المناسبات قود يكون هناك (( مشية )) أو رقصة ، أو مبارزة بين ذكرين تكون فيها الإناث من حظ الفائز. وثمة أسباب عديدة للمغازلة فهي تبين أيا من الحيوانات قد بلغ أشده وأصبح مستعدا للتزاوج ، كما تبين قدرته الجسدية على ذلك وأكبر فوائد المغازلة ربما كانت لتشجيع التزاوج والتناسل . ولدى العناكب وفرس النبي ((Praying Mantis)) من الضروري جدا أن يتبع الذكر أساليب المغازلة الصحيحة ، وإلا فقد تخطيء الأنثى وتظن أنه إحدى فرائسها وتأكله !



    العناية بالصغار :

    السبب في عناية الأهل بالصغار هو للتأكيد من أن بعض المواليد تعيش حتى تبلغ سن النضوج ، ولا تكرس كل الحيوانات نفس الجهد والعناية لصغارها ، إذ أن ذلك يتوقف على عوامل عديدة . فالحيوانات القصيرة العمر قد لا تكرس أي وقت لهذا الأمر ، كذلك عدد المواليد قد يؤثر على مقدار العناية ونوعيتها. فالحيوانات التي تضع أعدادا كبيرة من المواليد كل سنة تصرف وقتا أقل بكثير للعناية بمواليدها.



    القليل أو الكثير :

    قد تترك الحيوانات بيوضها في أوقات مختلفة من التطور . فبيض العديد من حيوانات البحر والماء العذب تترك لتفقس بدون أي اهتمام أو عناية من الأهل . وقد تضع الأنثى آلاف البيوض في كل موسم تزاوج . وأكثر هذه البيوض تذهب غذاء لحيوانات تقتات بها وما يتبقى عليها أن تتنافس لكي تظل على قيد الحياة ولكن إنتاج هذه الآلاف من البيوض يؤمن وصول بعضها على الأقل إلى سن البلوغ . وكلما زاد وتحسن تطور المخلوق الجديد عند ولادته زادت إمكانيات بقائه وقدرته على بلوغ سن النضج . والحيوانات التي تنتج بعض المواليد فقط تستطيع ان تولى عناية أكبر لكل منها . فالأهل قادرون على تأمين قدر معين من الغذاء ، وإذا قل عدد الصغار زادت كمية الغذاء لكل منها . والعناية الطويلة تعني عادة إقلالا في عدد المواليد ولكن إمكانية بلوغ هذه المواليد عمر النضوج تكون أكبر وأفضل. والبيئة كذلك قد تؤثر على عدد المواليد ففي المناطق الباردة حيث ظروف الحياة صعبة والغذاء غير متوفر بسهولة نجد أن الحيوانات تضع أعدادا قليلة من المواليد وغالبا ما تكتفي بواحد فقط كل موسم . فهي تحتاج إلى الكثير من العناية ، إلا أنها تنمو بسرعة وفي بعض أجناس السمك يلعب الذكر دورا هاما في العناية بالبيض وحمايته . فالذكر في بعض الأنواع يبني عشا تضع فيه الأنثى بيوضها ، وبعد إخصابها يتولى الذكر حمايتها ، وحصان البحر الذكر يعني بالصغار والأنثى تضع البيض في (( حقيبة)) خاصة بذلك لدى الزوج فتلوى هو حمل البيوض بينما تتطور . وعندما (( يفقس)) البيض تنفتح ((الحقيبة)) ويخرج الصغار سابحين . والحيوانات التي طورت أساليبها المعيشية الإجتماعية تعتني عناية كبيرة بتربية صغارها . فأنثى تمساح النيل تضع بيوضها في حفرة في رمال الشاطئ ، فوق مستوى ماء النهر ، فتتطور البيوض على حرارة مستقرة إلى حد ما بسبب كونها مطمورة بالرمل . وعندما توشك أن تفقس تصرخ التماسيح الصغيرة منادية من داخل البيضة وصراخها يسمعه الوالدان على بعد بضعة أمتار فتحفر الأم الرمل وتنبش البيض فيخرج الصغار منه فيحمل الولدان الصغار في شدقيهما الواسعين وينقلانهما إلى منطقة الحضانة قرب النهر وقد تظل عائلة تمساح النيل معا لحوالي سنة كاملة والطريقة التي يتصرف فيها الصغار تجعل الأهل يؤمنون الطعام والعناية .



    المستعمرات :

    بعض جماعات الحشرات مثل الزنابير والنحل طورت أنظمة إجتماعية معقدة جدا . فهي تعيش في مستعمرات وكل أفراد المستعمرة يكونون عادة من نسل ملكة واحدة جبارة وزوجها . والبيوض التي تضعها الملكة تنتج عمالا غير مخصبين بعض العمال تبني العش وتنظفه والبعض الآخر تعتني بالبيوض وبالغذاء. أما الحيوانات الأكثر ضخامة ، كالعديد من الثدييات مثلا فتقضي وقتا طويلا بإطعام صغارها والعناية بها كما تُعلم الصغار كيف تتدبر أمورها بنفسها . كثير من صغار الثدييا تولد عمياء بدون القدرة على القيام بأي شيء فهي تعتمد على أمها لترضعها وتحميها من الأخطار . والثدييات الجرابية مثل الكنغر لها كيس او جراب تنمو فيها الصغار حيث يقبع المولود داخل الجراب يرضع من حليب أمه ويظل لفترة معينة بعد تركه جراب أمه يلجأ إليه كلما أحس بالخطر يتهدده.



    الإسبات والدورات الحياتية :

    تختلف عادات الحيوانات ودوراتها الحياتية إختلافا كبيرا أحيانا ، إلا أن هناك إحتياجات مشتركة بين الجميع . فالحيوانات لا تستطيع أن تصنع طعامها مثل النباتات ، لذلك عليها أن تبحث وتسعى وراء غذائها . ولكي تتمكن من ذلك عليها ان تنتقل وتعي ما يجري حولها لذلك فإن لديها حواس لكي ترى وتسمع وتتذوق وتشم .



    البقاء على قيد الحياة :

    بعض الحيوانات تقتات بالنباتات ، وبعضها باللحوم ، والبعض الآخر يأكل الإثنين والحيوانات التي تأكل الجيف والفضلات تسمى الحيوانات القمامة . ويمر الغذاء عبر الفم إلى مجرى الطعام حيث يطحن ويهضم وينتشر في الجسم بواسطة الدورة الدموية ويخزن الطعام في جسم الحيوان كي ينمو يقوم بإحتياجاته . والقوة التي تتطلبها أسباب العيش والحركة تأتي من الغذاء ، وتحرق في الجسم بواسطة الأكسجين . والأكسجين غاز موجود في الماء والهواء ، يدخل إلى رئات الحيوانات بواسطة التنفس أو تأخذه الأسماك بطريق خياشيمها . وأهم عمل يقوم به الحيوان هو التوالد ، وحياة كل حيوان تبلغ نهايتها ونتيجة لذلك فمن الواجب عليه أن يتوالد وإلا إنقرض جنسه .



    الحيوانات ذات الخلية الواحدة :

    أكثر الحيوانات بساطة هي البرزويات ، أو ذوات الخلية الواحدة وأحد هذه الأنواع يعيش في برك المياه ويسمى (( الأميبا)) ، وتنتقل بين النباتات المائية بطريقة دفع قسم من جسمها الصغير ولكي تتغذى تلف جسمها حول فريستها وتخلق فراغا في الوسط يكون بمثابة معدة ، فتهضم الأكل فيه وتمتصه ويتخلص الجسم من النفايات من وقت لآخر. الأمبيا لا ترى بل تحس بما حولها وتبتعد عن النور الساطع ولكي تتكاثر فإنها تنقسم إلى قسمين والقسمان تنقسم إلى أربعة ثم ثمانية إلى آخرة .



    التناسل الجنسي :

    في الحيوانات العليا توجد ذكور وإناث، فالذكر يفرز جراثيم منوية تتحد مع خلايا بويضة الأنثى في أثناء عملية التزاوج وكل بويضة مخصبة تنمو وتصبح حيوانا جديدا وتغذى هذه البويضة بواسطة الأم قبل ان تخرج من جسمها. وأغلب الحشرات تبيض وكذلك الديدان والصدفيات والعناكب والأسماك الصدفية . وبين الحيوانات العليا مثل السمك والقوازب والزواحف والطيور إلا أن بعض هذه المخلوقات تحتفظ بالبيض داخل جسمها حتى يقترب ميعاد فقسها فتضعها بعد ذلك . إن أكثر الحيوانات تنمو لتصبح مشابهة لوالديها فالحشرات تمر في أطوار يرقانات قبل ان تنمو وتتغير . كذلك القوازب ( البرمائيات) تمر في أطوار متعددة قبل أن تصبح ضفدعة . والحيوانات الدنيا تبيض أعدادا كبيرة لأن قليلا منها يسلم حتى يكتمل نوه. فعلى الصغار أن يتدبروا أمورهم بأنفسهم . وتستطيع الحشرة أن تضع آلاف البض وكذلك الأسماك وفي كل كتلة بيض تضعها الضفدع هناك أكثر من 4000 بيضة . الطيور والثدييات ذوات عائلات أصغر بكثير وللتأكد من أن بعضها يكمل نموه تعطى البيوض بعض الحماية مثلا تضع أنثى الطير بيضعها في عش تبنيه لأجل صغارها وتتولى إطعام الصغار ريثما تستطيع مغادرة العش والثدييات ترضع صغارها من حليب الأم وتعتني بها مدة طويلة بعد ولادتها .



    سلوك الحيوانات :

    أكثر تصرفات الحيوانات تحكمها الغريزة فبإستطاعة العنكبوت أن تنسج مأواها والعصفور أن يبني عشه دون ان يعلمه أحد ذلك ، وطير الوقواق الصغير يستطيع ان يجد طريقه إلى أفريقيا بدون مساعدة والديه غير أن الحيوانات العليا مثل الشمبانزي فإنه بإمكانها ان تتعلم . بعض الحيوانات تسبت في الشتاء أي أنها تغرق في سبات عميق طيلة الأشهر الباردة وهي الحيوانات ذات الدم البارد التي لا تستطيع ضبط حرارة جسمها فإذا لم تغرق في افسبات تتدنى حرارة جسمها فتموت. والحيوانات ذوات الدم الحار لا تحتاج إلى الإسبات إلا أن هناك بعض الشواذ ففيران الحقل والقنافذ والدببة وبعض الخفافيش تسبت مع أنها ذات دم حار.


    الهجرة والإنتقال :

    الهجرة هي الحركة التنقلية للحيوانات ، أحيانا لمسافات بعيدة ، وتقوم بها بعض الحيوانات كل سنة بإنتظام . وهي رحلة إلى مكان تستطيع فيه الحيوانات أن تتوالد ، وحيث يوجد غذاء يكفي للقيام بأود العائلة . ويتزامن ذلك عادة مع التغييرات في المواسم . وبعد التوالد تعود الحيوانات أدراجها إلى موطنها الأصلي بإنتظار قدون الموسم الجديد للهجرة .



    هجرة الطيور :

    لقد درست هذه الظاهرة بعناية ودقة فالسنونو تبني أعشاشها في أوروبا في فصل الصيف ، وعند إقتراب الشتاء تصبح الفراخ قادرة على الطيران وترحل أسراب السنونو بأجمعها إلى أفريقيا حيث تبقى إلى حلول الربيع وقد تعود بعض السنونو إلى أعشاشها التي تركتها في الصيف السابق. وفي النصف الشمالي من الكرة الأرضية تسمى طيور الوقواق والمغرد والبلابل (( زوار الصيف)) وهناك أيضا (( زوار الشتاء)) أمثال البط والأوز التي تمضي فصل الصيف في المناطق القطبية حيث تبني أعشاشها . أما في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية فالأمر مماثل إلا أنه يتم بالعكس فالطيور تتجه جنوبا لتتوالد ، وترجع شمالا للإستراحة . وبعض رحلات الطيور مدهشة ، وأطول مسافة سجلت لهجرة طائر هي 17600 كم وهي المسافة التي تقطعها الخرشنة القطبية إذ تهاجر جنوبا من القطب الشمالي لتقضي الصيف في القطب الجنوبي وتهاجر الطيور عادة أسرابا والسنونو تتجمع لتهاجر سوية إلى أفريقيا ، والأوز يصل إلى المناطق القطبية بأعداد كبيرة وهو يطير بتشكيلة مثل الرقم 7 .



    الإهتداء إلى الطريق :

    يعتقد الخبراء بأن الطيور المهاجرة تهتدي بواسطة الشمس في النهار والنجوم في الليل . وبعض الطيور قد تتعرض إلى إضاعة طريقها إذا ضربتها عاصفة ما. ولزيادة فهمهم للهجرة يقوم العلماء بإمساك بعض الطيور ويضعون حلقات على أرجلها ويطلقونها. وهذه الطيور التي يعاد الإمساك بها بعد عودتها تدل على الطرق التي تسلكها والمسافة التي تقطعها . وأحد هذه الطيور أطلق في أميركا وطار مسافة 4800 كم عبر الأطلسي إلى عشه على جزيرة غربي شاطئ ويلز . والدافع الطبيعي إلى الهجرة قد يتأثر بطول النهار فبإقتراب الربيع تزداد قابلية الطير للأكل كي يكنز دهنا استعدادا للرحلة الطويلة . وتقوم بعض الحشرات والقوازب والأسماك برحلات أقصر وكل سنة تقوم أنواع من الفراشات بالهجرة من أوروبا إلى بريطانيا وكذلك بعض أنواع العث وثمة أنواع من الحشرات الطائرة تهاجر مرة واحدة إلى بريطانيا مثلا وهناك تضع بيوضها ثم تموت.

    وبين القوازب العلجوم ( ضفدع الطين) يهاجر كل سنة إلى البركة نفسها ، ويقضي الصيف في المناطق البرية المحيطة بالمكان أو البساتين ثم يسبت وعند الربيع يعود مساء إلى بركته الأصلية متجاهلا وجود أية برك أخرى وقد تبلغ مسافة هجرته 2 كم.



    الهجرة في البحر :

    سمك السلمون يصعد من البحر إلى أعالي النهر لكي يضع بيوضه . كذلك الإنكليس العادي ، ولكن بالعكس إذ أن الإنكليسيضع بيوضه في أعماق البحر من جهة القارة الأميركية ، وعندما تفقس البيوض تعوم اليرقانات على سطح الماء ويدفعها التيار عبر المحيط الأطلسي إلى شواطئ أوروبا ، حوالي 3200 كم وفي مطلع الصيف تشاهد أسراب من صغار الإنكليس حوالي الشواطئ الأوربية . والإنكليس يعيش في الأنهار والبرك وبعد خمس او سمت سنوات يعود إلى البحر .



    تغيرات الطقس :

    الثدييات البرية التي تهاجر تكون عادة هاربة من الطقس البارد او من الجفاف . فالغزال الأحمر يقضي الصيف في الجبال وينزل إلى الوديان التي تقيه برد الشتاء. والأيل القطبي ( أو الرنة) يتجه شمالا في الربيع ويرجع جنوبا في الشتاءوعلى سهول أفريقيا الشرقية تقوم قطعان هائلة من الغزلان وحمار الزرد بالإتجاه نحو مراع أفضل فتغادر السهول التي يجف فيها العشب ويقل الطعام وتندفع نحو موطيء الجبال حيث يتاح لها إيجاد ما يكفي من الغذاء.



    الإتصال والذكاء :

    ليس من الضروري أن نعلم الحيوان كيف يصنع أكثر الأشياء فهو يولد وتولد معه القدرة على إيجاد طعامه وإتقاء الخطر وهذه القدرة ندعوها (( الغزيرة )) وكثير من لحيوانات تعيش معتمدة على الغريزة فقط فجميع اللافقاريات ومجموعات عديدة من الفقريات تعيش فقط متجاوبة مع ما حولها .



    التعلم :

    هناك أنواع كثيرة من الحيوانات قابلة للتعلم وأحد الأساليب الأساسية هو بطريقة الخطأ والصواب أي التجربة فإذا حاول حيوان أن يفعل شيئا ولم ينجح فلنجعله يحاول مرة أخرى. وتستطيع الحيوانات أن تتعلم إذا راقبت غيرها وقلدته كما يمكن تعليم حيوان كيف يفعل أمرا ما. فصغار الحيوانات تكتسب مهارات عديدة من والديها كما تتعلم من بعضها البعض.



    التفكير والإستنتاج :

    تستطيع بعض الحيوانات ان تجد الطريقة كي تفعل شيئا ما وهذا ما ندعوه الإستنتاج والحيوانات التي لديها هذه المقدرة تعتبر حيوانات ذكية . والذكاء يختلف كثيرا بين الحيوانات فالإختبارات التي أجريت على أنواع من الإخطبوط بينت على أن بإستطاعته حل بعض المسائل البسيطة فإذا شاهد الإخطبوط سرطانا داخل إناء زجاجي ذي غطاء فإنه يحاول نزع الغطاء ليصل إلى السرطان ويلتهمه . وطير النورس لا يستطيع ان يكسر أصداف المحار بمنقاره لذلك تعلم أن يحملها ويطير بها عاليا ثم يلقي بها على الصخور حيث تتحطم. وبعض الطيور والحيوانات أمثال الشمبانزي والإنسان تستخدم أشياء تساعدها على التغلب على المصاعب فعصفور الدوري في جزر (( غالاباغوس)) يستخدم شوكة الصبير لإستخراج الحشرات من تجاويف الشجر والشمبانزي يعرف كيف يحل مسائل أكثر تعقيدا مثلا ان يضع عدة صناديق الواحد فوق الآخر كي يصل إلى قرط من الموز. الإنسان وحده له القدرة على حل مسائل عويصة مثل إستنباط وصنع كمبيوتر يستعمله في حل مشاكله .



    الإتصال أو تبادل المعلومات :

    الإتصال هو إبلاغ معلومات ما من حيوان إلى آخر . والمعلومات قد تقتصر فقط على هوية وجنس الفرد أو الإبلاغ عن نواياه وطباعه. كل الحيوانات تقريبا لها إتصال مع أعضاء جنسها او مع الأنواع الأخرى ولهذه الإتصالات أسباب مختلفة فأفراد المجموعة الواحدة قد يحذر أحدهم الآخر من خطر يتهددهم كما أنهم قد يتبادلون المعلومات بوجود غذاء كذلك عندما يحين موعد التزاوج.



    لغة الحيوانات :

    ويتم الإتصال بين الحيوانات بطريقتين ، وتنقل المعلومات من حيوان إلى آخر بالطريقة التي يتصرف بها ، وتسمى هذه الرسائل (( رسائل نشاط)) أو (( رسائل تصرف)) أما إذا كان الإتصال فقط لإعطاء معلومات عن المرسل دون أن يتبع ذلك أي حدث فتسمى هذه (( رسائل سلبية )) أو (( لا سلكية )).



    الرسائل اللاسلكية :

    مظهر الحيوان يعطي بعض المعلومات عنه شكله ولونه وعلامات جسمه وحجمه تعرف عن الحيوان وعن المجموعة التي ينتسب إليها كما أنها قد تدل على مكانته في مجتمعه . وبين أعضاء كل مجموعة قد توجد فروقات جسدية بين الذكر والأنثى ولا تظهر هذه الفروق إلا عندما يصبح الحيوان بالغا أو كامل النمو جنسيا . ولكثير من الحيوانات رائحة خاصة تنتجها غدد خاصة للرائحة تفرز سائلا وتستعمل هذه الإفرازات لتحديد مناطقها أو أحدها الآخر . وقد تختلف هذه الروائح بين أعضاء المجموعة الواحدة. وفي غضون موسم التزاوج قد تستخدم الحيوانات هذه الروائح لإجتذاب وإستثارة الزوج العتيد.



    الرسائل التصرفية :

    هذه الرسائل أكثر تعقيدا من سابقاتها فكل عمل يقوم به الحيوان يعطي شيئا من المعلومات عن نفسه ، وأكثر هذه الرسائل التصرفية قد توضح كيف يشعر الحيوان أو انه قد يفعل شيئا ما . والغاية منها إما كإشارة أو للمظهر فقط . وفي جميع أنواع الإتصالات يجب إيصال الملعومات ثم فهمها وتفسير المعلومات يتطلب استعمال حاسة أو بضعة حواس ويستطيع الحيوان أن يستخدم أكثر أعضاء جسمه في عملية الإتصال ولكثير من الفقريات الرأس هو أهم عضو في الإتصال واستعمال حركات الوجه يبين حقيقة الشعور خصوصا لدى الثدييات وهذا يمكنهم من التفريق بين ما يشعر به الآخرون حتى لو كانوا من فصيلة أخرى. والمقدرة على إخراج أصوات هي إحدى أهم وسائل الإتصال فهي تتيح للحيوانات أن يرسلوا معلومات إلى الآخر حتى ولو لم يستطيعوا رؤيته.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 9:18 am